Google تضيف “اختطاف زر الرجوع” إلى سياسات مكافحة الرسائل غير المرغوب فيها

وقت القراءة: 6 دقيقة
18
techkahwa.net | 14 أبريل 2026

أضافت Google ممارسة جديدة إلى سياساتها لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها (spam): اختطاف زر الرجوع (back button hijacking)، أي أن يمنع الموقع زواره من استخدام زر الرجوع للعودة إلى الصفحة التي جاؤوا منها. أُدرج التغيير ضمن سياسة الممارسات الضارة القائمة، وسُجّل في توثيق Google يوم 13 أبريل 2026. وإن كان موقعك العربي يستخدم نصوص إعلانات أو نوافذ منبثقة أو وحدات “مقالات مقترحة” مزعجة، فهذا أسبوع مناسب لاختبارها.

ماذا حدث

في 13 أبريل 2026 سجّل سجل تحديثات توثيق Google Search Central إدخالًا جديدًا نصه:

“Added a new section to the malicious practices spam policy to address back button hijacking”

ومعناه: أضفنا قسمًا جديدًا إلى سياسة الممارسات الضارة لمعالجة اختطاف زر الرجوع. وأعلنت Google التغيير هذا الشهر أيضًا في مدونة Search Central، في منشور عنوانه “Introducing a new spam policy for ‘back button hijacking'”.

أغلب القرّاء مرّوا بهذا السلوك وإن لم يعرفوا له اسمًا. تصل إلى صفحة من نتائج Google، وتكتشف أنها ليست ما تريد، فتضغط زر الرجوع، فإذا بك في صفحة أخرى من الموقع نفسه، أو أمام إعلان يملأ الشاشة، أو في الصفحة ذاتها من جديد. وعلى الهاتف، حيث إيماءة الرجوع هي الطريق الأساسي لمغادرة الصفحة، يصبح الأمر مزعجًا أكثر.

ماذا قالت Google

يعرّف القسم الجديد في سياسات Google هذه الممارسة بأنها تدخّل الموقع في تنقل المستخدم داخل المتصفح، عبر التلاعب بسجل التصفح أو بوظائف أخرى، بحيث يُمنع من استخدام زر الرجوع للعودة فورًا إلى الصفحة التي جاء منها. ونص التعريف بالإنجليزية:

“Back button hijacking is when a site interferes with user browser navigation by manipulating the browser history or other functionalities, preventing them from using their back button to immediately get back to the page they came from.”

في التعريف عبارتان تحملان المعنى كله. “التلاعب بسجل التصفح أو بوظائف أخرى” تشمل الأساليب كلها لا نصًا برمجيًا بعينه. و”العودة فورًا إلى الصفحة التي جاء منها” تصف ما يتوقعه المستخدم وما تحميه Google: ضغطة رجوع واحدة تعيدك إلى حيث كنت، وغالبًا إلى صفحة نتائج Google.

وتشرح صفحة السياسات أيضًا كيف تتعامل Google مع المخالفات عمومًا. تقول إنها ترصد الممارسات المخالفة عبر أنظمة آلية، ومراجعة بشرية عند الحاجة قد تنتهي بإجراء يدوي (manual action)، وإن المواقع المخالفة قد يتراجع ترتيبها أو لا تظهر في النتائج إطلاقًا.

ما لفت انتباهي هو موضع التغيير. لم تنشئ Google سياسة مستقلة، بل أضافت قسمًا إلى الممارسات الضارة. وبرأيي هذا يعني أنها لا تنظر إلى الأمر بوصفه تصميمًا مزعجًا فحسب، بل مسألة تتعلق بتحكم المستخدم في متصفحه.

بالأرقام

البند التفاصيل المصدر
تاريخ التسجيل في التوثيق 13 أبريل 2026 سجل تحديثات توثيق Search Central
السياسة التي يتبع لها سياسة الممارسات الضارة سجل تحديثات توثيق Search Central
إعلان المدونة “Introducing a new spam policy for ‘back button hijacking'” مدونة Search Central، أبريل 2026
طريقة رصد المخالفات أنظمة آلية ومراجعة بشرية عند الحاجة سياسات Google لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها
نتيجة محتملة للمراجعة البشرية إجراء يدوي سياسات Google لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها
أثر محتمل على الموقع المخالف قد يتراجع ترتيبه أو لا يظهر في النتائج سياسات Google لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها

ماذا يفعل أصحاب المواقع

برأيي قلّة من أصحاب المواقع يكتبون حيل زر الرجوع بأنفسهم عن قصد. الخطر يأتي عادة من شيء ثُبّت ثم نُسي. وهذه خطوات مراجعة عملية:

  1. اختبر زر الرجوع بنفسك. ابحث في Google عن إحدى صفحاتك من الهاتف ومن الحاسوب، وافتحها، ثم اضغط الرجوع مرة واحدة. يجب أن تعود إلى صفحة النتائج. كرر ذلك مع الصفحة الرئيسية ومقال رائج وصفحة قسم.
  2. اختبر من رابط داخلي أيضًا. افتح مقالًا من الصفحة الرئيسية ثم اضغط الرجوع. يجب أن تعود إلى الرئيسية بخطوة واحدة.
  3. اجرد كل النصوص البرمجية الخارجية. شبكات الإعلانات، وأدوات النوافذ المنبثقة ونوايا الخروج، وطلبات الإشعارات، ووحدات “قد يعجبك أيضًا”، وبعض إضافات التحليلات، كلها تشغّل شيفرة على صفحاتك. افحص كلًا منها بحثًا عن خصائص تضيف إدخالات إلى سجل التصفح أو تعترض أمر الرجوع، وعطّل تلك الخصائص.
  4. راجع شيفرتك أنت. إن كان مطوروك يستخدمون وظائف سجل التصفح، في تطبيق من صفحة واحدة أو في التمرير اللانهائي مثلًا، فتأكد أنها تعكس تنقلًا حقيقيًا أجراه المستخدم، ولا تحبسه داخل الموقع أبدًا.
  5. راجع إعدادات تحقيق الدخل. بعض شركاء الإعلانات أو المحتوى يعرضون خيارات “للتفاعل” أو “للاحتفاظ بالزائر”. اقرأ ما تفعله قبل تفعيلها، واسأل المزوّد مباشرة إن كان الوصف غامضًا.
  6. وثّق ما غيّرته. دوّن باختصار النصوص البرمجية التي أزلتها أو عدّلتها وتاريخ ذلك، فقد تحتاج يومًا إلى شرح تاريخ موقعك.

وفي المواقع ثنائية اللغة، أجرِ الاختبارات على القسمين العربي والإنجليزي معًا. القوالب المختلفة تحمّل غالبًا نصوصًا برمجية مختلفة، وقد يعمل القسم العربي بقالب أقدم وإضافات لم يراجعها أحد منذ سنوات.

ما الذي نتابعه

نص السياسة صار علنيًا، والأسلم أن تصلح المشكلات الآن لا أن تنتظر. أما تفاصيل Google نفسها عن كيفية تطبيق السياسة وتوقيته، فاقرأها مباشرة في منشور مدونة Search Central وصفحة السياسات، وعُد إليهما لمتابعة أي أمثلة تُضاف.

وتابع كذلك سجل تحديثات التوثيق، فهو المكان الذي ظهر فيه التغيير أولًا، وأي توضيح للقسم الجديد سيُسجَّل فيه على الأرجح.

للقرّاء، الخبر جيد ببساطة: ضغطة الرجوع يجب أن تعيدك إلى الوراء. ولأصحاب المواقع، هو تذكير بأن تعرف بالضبط ما يفعله كل نص برمجي على صفحاتك.

المصادر

  • مدونة Google Search Central، “Introducing a new spam policy for ‘back button hijacking'”، أبريل 2026، https://developers.google.com/search/blog/2026/04/back-button-hijacking
  • Google Search Central، سياسات مكافحة الرسائل غير المرغوب فيها في بحث Google، قسم الممارسات الضارة، تاريخ الاطلاع 14 أبريل 2026، https://developers.google.com/search/docs/essentials/spam-policies
  • Google Search Central، سجل تحديثات التوثيق (إدخال بتاريخ 13 أبريل 2026)، تاريخ الاطلاع 14 أبريل 2026، https://developers.google.com/search/updates