لا يكتب القرّاء العرب الكلمات نفسها للحاجة نفسها. أحدهم يبحث بالفصحى، وآخر بكلمة من لهجته، وثالث يحذف الهمزة، ورابع يكتب بحروف لاتينية. يشرح هذا الدليل كيف تعرف الكلمات التي يستخدمها قرّاؤك فعلًا انطلاقًا من بيانات Search Console الخاصة بموقعك، لا من قائمة كلمات إنجليزية مترجمة.
لماذا يختلف البحث عن الكلمات بالعربية
ثلاثة أمور تجعل العربية أصعب من الإنجليزية في هذا الباب. أولها المسافة بين الفصحى واللهجات المحكية، فالكلمة التي يستخدمها قارئ خليجي للهاتف قد تختلف عمّا يستخدمه قارئ مصري أو مغربي. وثانيها الإملاء، فكثيرون يكتبون بلا همزات، أو يبدّلون بين التاء المربوطة والهاء في آخر الكلمة، أو يكتبون الياء مكان الألف المقصورة. وثالثها الخلط بين اللغات: أسماء عربية بجوار علامات تجارية إنجليزية، وعربيزي بحروف لاتينية.
تعترف Google بأن الأخطاء الإملائية شائعة عمومًا. ففي تدوينة نُشرت في مارس 2021 كتب Pandu Nayak أن استعلامًا واحدًا من كل 10 استعلامات يوميًا يحتوي خطأً إملائيًا، وأن نماذج Google اللغوية تقرأ الاستعلام في سياقه. هذه التدوينة تتحدث عن الإملاء بشكل عام، ولم توثّق Google طريقة تعامل أنظمتها مع تنويعات عربية محددة مثل صور الهمزة، لذلك لا تفترض أن الكتابتين تُعامَلان معاملة واحدة، وتعامل مع كل تنويع على أنه أمر تتحقق منه في بياناتك.
الفكرة: ابدأ من كلمات القارئ
يقدّم دليل Google لأساسيات تحسين محركات البحث نصيحة بسيطة: فكّر في الكلمات التي قد يبحث بها المستخدم ليصل إلى محتواك. ويشير الدليل إلى أن الناس يستخدمون كلمات مختلفة للشيء نفسه، ويضرب مثالًا بالفرق بين “charcuterie” و”cheese board”. هذه الظاهرة في العربية أوسع بكثير، ومهمتك أن تعرف أي هذه الكلمات يستخدمها قرّاؤك، ثم تكتب بشكل طبيعي حول أكثرها شيوعًا.
خطوة بخطوة
- اكتب مهمة القارئ بكلمات بسيطة. لا تبدأ بالكلمات المفتاحية بل بالمشكلة: “إصلاح هاتف لا يشحن” أو “فتح حساب مصرفي عبر الإنترنت”.
- اجمع مصطلحات الفصحى واللهجات لهذه المهمة. هذه طريقة تحريرية وليست قاعدة من Google. اسأل زملاء من بلدان مختلفة كيف يبحثون عنها.
- أضف التنويعات الإملائية المتوقعة. غطِّ صور الهمزة (أ ا إ)، والتاء المربوطة والهاء (ة ه)، والألف المقصورة والياء (ى ي)، والكلمات الإنجليزية الدخيلة الشائعة، والعربيزي.
- افتح تقرير الأداء في Search Console. تصف Google هذه الأداة بأنها تُظهر عبارات البحث التي تجلب الزوار إلى موقعك. صفِّ التقرير حسب الصفحة واقرأ الاستعلامات الحقيقية، فهنا ترى التنويعات التي يكتبها الناس فعلًا.
- صنّف الاستعلامات حسب الهدف لا حسب الإملاء. تنويعات الحاجة الواحدة مكانها صفحة واحدة.
- اختر الصياغة الرئيسية للعنوان والعناوين الفرعية. استخدم الصيغة الأكثر ظهورًا في بياناتك والأكثر سلاسة في القراءة، ودع التنويعات الأخرى تظهر فقط حيث تناسب الجملة.
- تعامل مع الاستعلامات ثنائية اللغة. حين يبحث الناس باسم منتج إنجليزي مع اسم عربي، اكتب اسم المنتج بالحروف اللاتينية كما يكتبه القرّاء. وإذا كانت أغلب الاستعلامات عن موضوع ما بالإنجليزية كاملة، فقد تخدم صفحة إنجليزية هؤلاء القرّاء بشكل أفضل.
- راجع الاستعلامات كل ربع سنة، وحدّث العناوين أو أضف فقرة قصيرة حين تظهر صياغة جديدة.
مثال عربي توضيحي
لنفترض أنك تدير محلًا لإصلاح الهواتف في جدة، وتكتب دليلًا عن هاتف توقف عن الشحن. القائمة التالية مثال مختلَق لشرح الطريقة، وليست مأخوذة من أي أداة:
- بالفصحى: إصلاح شحن الهاتف
- بتعابير يومية شائعة: تصليح شحن الجوال، الجوال لا يشحن
- بكلمة دخيلة: تصليح شاحن الموبايل
- بتنويع إملائي: اصلاح (بلا همزة)
- بالعربيزي: tasleeh shahn jawal
بعد بضعة أسابيع قد يُظهر تقرير الأداء أن معظم مرات الظهور تأتي من صيغة أو صيغتين من هذه الصيغ، فتصبح هذه الصيغة عنوانك. أما الصيغ الأخرى فيمكن أن ترد مرة واحدة حيث تنسجم مع السياق، كأن تقول في جملة إن المشكلة تُعرف أيضًا بعبارة “الجوال لا يشحن”. صفحة واحدة، وهدف واحد، ولغة طبيعية.
ملاحظة عن تحديد اللغة: تقول Google إنها تعتمد على المحتوى المرئي في الصفحة لتحديد لغتها، لا على معلومات اللغة في الشيفرة. فالصفحة العربية التي تتضمن بضعة مصطلحات إنجليزية تبقى صفحة عربية، والعبرة بنص المتن العربي.
قائمة تحقق
| البند | الطريقة | الأداة |
|---|---|---|
| تحديد مهمة القارئ | اكتب جملة واحدة تصف الحاجة | دفتر ملاحظات أو ملخص المحتوى |
| جمع مصطلحات الفصحى واللهجات | اسأل قرّاء أو زملاء من عدة بلدان | جدول بيانات |
| تسجيل التنويعات الإملائية | أضف صور الهمزة وة ه وى ي إلى القائمة | جدول بيانات |
| مراجعة الاستعلامات الحقيقية | صفِّ الاستعلامات حسب الصفحة | تقرير الأداء في Search Console |
| صفحة واحدة لكل هدف | ادمج قوائم التنويعات في موضوع واحد | خطة المحتوى |
| العنوان بالصيغة الأبرز | طابِق الصياغة الطبيعية الأكثر تكرارًا | حقل العنوان في نظام إدارة المحتوى |
| لا حشو | اقرأ الصفحة بصوت مسموع واحذف التنويعات المكررة | تقديرك الشخصي |
| مراجعة ربع سنوية | قارن الاستعلامات الجديدة بالربع السابق | تقرير الأداء في Search Console |
أخطاء شائعة
- الكتابة بالفصحى الرسمية وحدها، أو باللهجة وحدها، دون الرجوع إلى البيانات. قرّاؤك هم من يحددون المفردات، فابدأ باستعلاماتهم.
- تكرار كل تنويع إملائي في النص. ينص دليل Google على أن حشو الكلمات المفتاحية يخالف سياسات الرسائل غير المرغوب فيها، كما أن فقرة تحمل خمس كتابات لكلمة واحدة تُقرأ بصعوبة.
- ملء وسم الكلمات المفتاحية (keywords meta tag). تقول Google إن بحثها لا يستخدمه.
- ترجمة قوائم الكلمات الإنجليزية حرفيًا. القائمة الإنجليزية تدلّك على الموضوع، لا على الكلمات العربية التي يكتبها الناس.
- إنشاء صفحة مستقلة لكل كتابة. تنويعات الحاجة الواحدة مكانها صفحة واحدة مفيدة.
- افتراض أن Google تعامل التنويعات العربية ككلمة واحدة. هذا غير موثّق، فتحقق من بيانات الاستعلامات في موقعك.
ما يعجبني في هذه الطريقة أنها تحسم الجدل: تتوقف عن النقاش حول الكلمة “الصحيحة” وتبدأ بقراءة ما كتبه قرّاؤك فعلًا.
المصادر
- Google Search Central، دليل أساسيات تحسين محركات البحث (SEO starter guide)، صفحة توثيق روجعت في 10 أكتوبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/fundamentals/seo-starter-guide
- Google (مدونة The Keyword)، Pandu Nayak عن تعامل بحث Google مع الإملاء، 29 مارس 2021، https://blog.google/products-and-platforms/products/search/abcs-spelling-google-search/
- Google Search Central، استخدام Google Analytics وSearch Console معًا، صفحة توثيق روجعت في 10 أكتوبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/monitor-debug/google-analytics-search-console
- Google Search Central، إدارة المواقع متعددة المناطق واللغات، صفحة توثيق روجعت في 10 أكتوبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/specialty/international/managing-multi-regional-sites