يصل كل صاحب موقع عربي عاجلًا أو آجلًا إلى السؤال نفسه: هل يكون رابط التدوينة بالعربية، أم بحروف لاتينية تنقل النطق العربي، أم بالإنجليزية؟ لا تختار Google نيابة عنك، لكن وثائقها واضحة في المبادئ، وخلاصتها: استخدم كلمات مقروءة بلغة جمهورك، وافصل بينها بشرطات، والتزم بصيغة واحدة متّسقة ومرمّزة بشكل صحيح.
لماذا تهم الروابط، وللناس أولًا
الرابط شيء يراه القارئ، وينسخه إلى WhatsApp، ويحكم عليه قبل أن ينقر. المسار الواضح مثل /ar/arabic-coffee/ أو ما يقابله بالعربية يخبر القارئ بما ينتظره، أما مسار مثل /?p=4817 فلا يخبره بشيء.
ومن المفيد أن تبقى التوقعات واقعية فيما يخص البحث. يقول دليل Google لأساسيات تحسين محركات البحث إن الكلمات المفتاحية في اسم النطاق أو مسار الرابط وحدها لا تكاد تؤثر. فالمعرّف (slug) ليس أداة لرفع الترتيب، بل قرار يتعلق بسهولة القراءة والاتساق، والإعداد السيئ قد يسبب مشكلات تقنية حقيقية مثل تعدد الروابط للصفحة الواحدة.
ما توصي به Google
تقدّم وثائق Google عن بنية الروابط مجموعة قصيرة من المبادئ:
- كلمات مقروءة بدل أرقام تعريف طويلة حين يكون ذلك ممكنًا.
- كلمات بلغة جمهورك، وكلمات مكتوبة بحروف لغة أخرى تنقل نطقها حيث ينطبق ذلك. فالكلمات العربية والكتابة الصوتية بالحروف اللاتينية كلتاهما تتفقان مع هذه التوصية للجمهور العربي.
- الشرطة (-) بدل الشرطة السفلية (_) للفصل بين الكلمات.
- حالة الأحرف مهمة. تعامل Google المسارين /APPLE و/apple كرابطين مختلفين لكلٍّ منهما محتواه، فاختر الأحرف الصغيرة للحروف اللاتينية والتزم بها.
- لا مقاطع (#) لتغيير المحتوى. تقول Google إنها لا تدعم مقاطع الروابط عمومًا، فلا تستخدم #القسم لتحميل محتوى مختلف.
وهذه مقارنة بين الخيارات الثلاثة لموقع عربي، والأمثلة توضيحية:
| الخيار | مثال على المسار | المزايا والعيوب |
|---|---|---|
| كلمات عربية | /ar/قهوة-عربية/ | يطابق لغة الجمهور، لكنه يبدو طويلًا ومرمّزًا عند لصقه في بعض التطبيقات |
| كتابة صوتية لاتينية | /ar/qahwa-arabiya/ | قصير وبحروف ASCII فقط، لكن طريقة كتابته قد تختلف بين المحررين |
| كلمات إنجليزية | /ar/arabic-coffee/ | سهل المشاركة في كل مكان، لكنه ليس بلغة القارئ |
لم توثّق Google أن أيًا من هذه الخيارات يتفوق في الترتيب. اختر ما يستطيع قرّاؤك وفريقك الالتزام به باتساق.
كيف يعمل الترميز بالنسبة المئوية
تنتقل الروابط عبر الويب بحروف ASCII. فإذا احتوى الرابط حروفًا عربية، يتحول كل حرف إلى بايتات تُكتب بعلامات النسبة المئوية (%). لهذا يبدو المعرّف العربي مقروءًا في شريط العنوان، ثم يتحول إلى سلسلة طويلة حين تلصقه في بعض التطبيقات.
تطلب وثائق Google استخدام الترميز بالنسبة المئوية في خاصية href للروابط عند الحاجة، لأن الحروف الواقعة خارج نطاق ASCII يجب أن تُرمَّز. ومثالها العربي نفسه هو:
https://example.com/%D9%86%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B9/%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9
وعند فك ترميزه نحصل على المسار /نعناع/بقالة، والصيغة المرمّزة هي التي تعرضها Google لخاصية href. أما معرّفنا التوضيحي فتكون قيمة href له /ar/%D9%82%D9%87%D9%88%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/. تنتج معظم أنظمة إدارة المحتوى هذه الصيغة تلقائيًا، والمهم أن تستخدم روابطك الداخلية الصيغة نفسها دائمًا، حتى لا ينتهي بك الأمر بعدة كتابات للعنوان الواحد.
خطوة بخطوة
- اعتمد أسلوبًا واحدًا للمعرّفات في الموقع كله: عربيًا أو كتابة صوتية لاتينية أو إنجليزيًا، ودوّنه في دليلك التحريري.
- استخدم مجلدات للغات في المواقع ثنائية اللغة، مثل /ar/ و/en/، ليكون لكل لغة مكان واضح.
- اضبط بنية روابط مقروءة. في WordPress افتح الإعدادات ثم الروابط الدائمة، واختر بنية تعتمد على اسم التدوينة بدل أرقام التعريف.
- اجعل المعرّف قصيرًا. بضع كلمات ذات معنى تكفي عادة لوصف التدوينة، فاحذف الكلمات الزائدة.
- استخدم الشرطات فقط. لا مسافات ولا شرطات سفلية.
- افحص روابطك. تأكد أن القوائم وخرائط الموقع والروابط الداخلية تستخدم الصيغة المرمّزة نفسها.
- لا تغيّر المعرّفات القديمة إلا مع إعادة توجيه. إذا اضطررت إلى تغيير رابط، فأعد توجيه العنوان القديم إلى الجديد توجيهًا دائمًا، واتبع وثائق Google عن نقل المواقع مع تغيير الروابط حين تتغير روابط كثيرة دفعة واحدة.
قائمة تحقق
| البند | الطريقة | الأداة |
|---|---|---|
| أسلوب واحد للمعرّفات في الموقع | قارن عشر تدوينات حديثة | قائمة التدوينات في نظام إدارة المحتوى |
| كلمات مقروءة لا أرقام مجردة | افتح إعدادات الروابط الدائمة | إعدادات WordPress أو نظام إدارة المحتوى |
| الشرطات تفصل الكلمات | ابحث عن المسافات أو الشرطات السفلية في المعرّفات | أداة زحف أو تصدير من نظام إدارة المحتوى |
| أحرف لاتينية صغيرة باتساق | ابحث عن الأحرف الكبيرة في المسارات | أداة زحف |
| الصيغة المرمّزة في href | اعرض مصدر صفحة فيها روابط عربية | عرض المصدر في المتصفح |
| لا محتوى خلف المقاطع | تأكد أن لكل قسم رابطه الخاص إن احتاج إليه | المتصفح |
| الروابط القديمة تعيد التوجيه | اطلب رابطًا قديمًا وتحقق من الاستجابة | أداة فحص الروابط أو أداة لفحص الترويسات |
أخطاء شائعة
- تغيير معرّفات التدوينات القديمة دون إعادة توجيه دائمة. يصل القرّاء وGoogle إلى طريق مسدود.
- شرطات سفلية أو مسافات في المعرّفات. توصي Google بالشرطات.
- روابط بأحرف كبيرة وصغيرة مختلطة تنشئ عنوانين للصفحة الواحدة.
- استخدام المقاطع (#) لتحميل محتوى مختلف. لا تدعمها Google عمومًا لهذا الغرض.
- انتظار أن يرفع المعرّف الترتيب وحده. تقول Google إن الكلمات في الرابط وحدها لا تكاد تؤثر.
ما لفت انتباهي في صفحة Google أنها تعدّ الكتابة الصوتية خيارًا مشروعًا. برأيي، هذا يحسم نقاشًا قديمًا لدى كثير من المواقع العربية: اختر ما يعرفه قرّاؤك والتزم به.
المصادر
- Google Search Central، أفضل الممارسات لبنية الروابط، صفحة توثيق روجعت في 13 نوفمبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/crawling-indexing/url-structure
- Google Search Central، دليل أساسيات تحسين محركات البحث (SEO starter guide)، صفحة توثيق روجعت في 13 نوفمبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/fundamentals/seo-starter-guide
- Google Search Central، نقل المواقع مع تغيير الروابط، صفحة توثيق روجعت في 13 نوفمبر 2025، https://developers.google.com/search/docs/crawling-indexing/site-move-with-url-changes